1 الخيال وأثره في تشكيل واقعنا| هل نعيش في خيال بنسبة 100 %؟
هل تأملت يومًا في أن واقعك الحالي ربما لا يكون سوى نتيجة مباشرة لخيال من سبقوك؟ وأن فكرة اليوم هي حقيقة الغد؟ وأن عالم الغد يصنعه خيال اليوم؟
فالمنزل الذي تسكن فيه، والسيارة التي تستقلها، والهاتف الذكي الذي تستخدمه الآن، بل وحتى نمط الملابس الذي ترتديه.. كل ذلك لم يكن سوى فكرة عابرة في ذهن مبدع تحولت إلى واقع ملموس.
ونحن إنما نعيش داخل أبنية وأماكن صنعها الآخرون.. والخيال يمثل حجر الأساس لكل ما نراه حولنا اليوم.. فمن قبل أن تُبنى الأهرامات المصرية أو الكولوسيوم الروماني أو ناطحات السحاب الحديثة؛ كانت هذه المشروعات مجرد خيال في أذهان مصمميها.. وفي القرن التاسع عشر، كان من الصعب تصديق أن تتحرك العربات دون خيول، إلى أن حوّل كارل بنز هذه الفكرة إلى أول سيارة تعمل بمحرك احتراق داخلي.
وإذ أدركنا ذلك فما علينا إلا أن ننتقل من مستهلكين للواقع إلى صناع للخيال.. ولن يتأتى ذلك إلا بالحلم والتخيل.. وبألا نقيد أفكارنا بحدود الممكن والمعتاد.. فأعظم الاختراعات بدأت كأفكار غير مألوفة وربما غير منطقية.
والسؤال الحقيقي الآن: [رأي: هل يستطيع خيالك أن يبني عالمًا جديدًا يمكن أن يعيش فيه غيرك؟]